ابن عربي

421

مجموعه رسائل ابن عربي

حال زوجته هل هي صالحة أم لا فقل : إنها لا توافق بينها وبينك . ( وإن سألك ) عن الزوجين يريدان أن يفترقا فقل له : إن ذلك صحيح ثابت وهما إلى الفراق أقرب وذلك بسبب أحد يسعى بينهما بالفتنة . ( وإن سألك ) عن حال من يريد الفتنة بينهما فقل : إنه رجل شاب أسود اللون وهو كأنه محب للمرأة ولكن محبته هذه بلسانه وقلبه بخلاف ذلك وهو كأنه رجل ليس من أهل البلد بل هو غريب وهو عبد أو له أصل في العبدوية . ( وإن سألك ) عن شيء يطلبه وهو مثل أن يريد أن يتزوج مثلا أو يشتري بستانا أو دارا أو دابة أو بهيمة من أحد أو قصد إنسانا يطلب منه ذلك الشيء فهل يدخل في يده أو يدركه أم لا فقل له : لا تتعب نفسك في طلبه فإنه لا يدخل ذلك في يدك . ( وإن سألك ) عن السفر هل يتم أم لا ؟ فقل : إنه لا يتمّ لك السفر ويتعسر عليك كثيرا بسبب منعك من السفر . ( وإن سألك ) عن الهارب فقل : إنه قد خرج إلى بلد بعيد عن البلد الذي خرج منه أو إنه قد خرج إلى بلد كفار وهو سئ السريرة وهو محبوس تحت شجرة والذي حبسه رجل قد سرقه وهو سارق غدار مكار محتال قتال قليل الحرمة ويظهر بعد ثمانية أيام بالعزم والعزيمة فإن لم يظهر إلى ثمانية أيام أو ثمانية جمعات أو ثمانية أشهر فسيظهر بعد سنتين بعد عداوة وخسارة كثيرة . ( وإن سألك ) عن العزيمة فاكتب له هذه العزيمة وهي بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على رسول اللّه ( ص ) اللّهمّ يا سامع كل صوت ويا رادّ كل فوت ويا محي العظام بعد الموت أردد على عبدك فلان ابن فلانة هاربه أو ضالته أو آبقه فإنه لا يستطيع له جلبا ولا طلبا وتكتب الصلاة والسلام إلى آخره وعلقه في مهب الريح فإنه يرجع بإذن اللّه تعالى . ( وإن سألك ) عن حال العبيد والجواري والغلمان فقل له : إنهم لا يحبونك وضمائرهم خبيثة وهم يريدونك بسوء . ( وإن سألك ) عن الخبر السعيد فقل له : إنه كذب غير صالح وخبر السوء فهو صحيح ثابت وسواء كان الراوي له ذكرا أم أنثى حرا أو عبدا . ( وإن سألك ) عن حال الزوجة فقل : إنها فاسقة زانية مشغولة بأمور الخنا ولا خير فيها ولا فيما تفعله . ( وإن سألك ) عن حال إخوانه فقل : إنهم لا يحبونك وهم ضغان النية عليك وضمائرهم خبيثة . ( وإن سألك ) عن حال البلد فقل : إن أصحاب البلد منافقون لا خير فيهم وهم قليلو الحرمة غدارون مكارون يأكلون أموال الناس بالباطل وقد كثرت السرقة في بلدهم وقد سلط عليهم النيران والوباء وأنواع الأسقام . ( وإن سألك ) عن الحامل وما تلد فقل : إنها تلد ذكرا بعد التعب ثم